فصل: 143- هل ينقلب الجن إلى صور أخرى؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (نسخة منقحة)



.142- هل ترى الشياطين في الدنيا؟

واختلفوا في الشياطين: هل يرون في الدنيا أم لا؟
1- فقال قوم: لا يجوز إلا أن يريهم الله- سبحانه- نبيًا أو يجعل رؤيتهم علمًا ودليلًا على نبوة نبي وقد يقدر الله- سبحانه- أن يري عباده الملائكة والشياطين من غير أن يقلب خلقهم وقد يرى الإنسان الملائكة في حال المعاينة.
2- وقال قائلون: لا يجوز أن يروا بحال إلا أن يقلب الله خلقهم ويخرجهم عما هم عليه.
3- وقال قائلون: جائز أن يروا في الدنيا من غير أن يقلب الله خلقهم ومن غير أن يجعل ذلك دليلًا على نبوة نبي.
4- وذهب إلى إنكار الجن والشياطين ذاهبون وزعموا أنه ليس في الدنيا شيطان ولا جن غير الإنس الذين نراهم.

.143- هل ينقلب الجن إلى صور أخرى؟

واختلفوا: هل يجوز أن ينقلب الشياطين في صور الإنس أو في غير ذلك من الصور إذا أرادوا ذلك أم لا؟
1- فقال قائلون: جائز أن ينقلبوا إلى أي صورة شاءوا من الصور فيكون الشيطان مرة في صورة إنسان ومرة في صورة حية.
2- وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم: ذلك غير جائز ولم يجعل الله- سبحانه- إليهم أن ينقلبوا متى أرادوا.

.144- هل إبليس من الملائكة؟

واختلف الناس: هل إبليس من الملائكة أم لا؟
1- فقال قائلون: هو منهم ولكنه أخرج عن جملتهم لما استكبر على الله-عز وجل-.
2- وقال قائلون: ليس هو من الملائكة.

.145- هل الملائكة جن؟

واختلفوا هل الملائكة جن أم ليسوا بجن؟
1- فقال قائلون: هم جن لاستتارهم عن الأبصار ومن هذا قيل للجنين أنه جنين.
2- وقال قائلون: ليسوا بجن.

.146- قولهم في معنى السحر ومداه:

واختلفوا في السحر:
1- فقال المعتزلة وغيرهم من أهل الإسلام: السحر هو التمويه والاحتيال وليس يجوز أن يبلغ الساحر بسحره أن يقلب الأعيان ولا أن يحدث شيئًا لا يقدر غيره على إحداثه.
2- وقال قائلون: يجوز أن يقلب الساحر بسحره الإنسان حمارًا وأن تذهب المرأة إلى الهند في ليلة وترجع.
3- وقال قائلون: السحر ليس على قلب الأعيان ولكنه أخذ بالعيون كنحو ما يفعله الإنسان مما يتوهمه المتوهم على خلاف حقيقته.

.147- قولهم في حقيقة المكان:

واختلفوا في المكان:
1- فقال قائلون: مكان الشيء ما يقله ويعتمد عليه ويكون الشيء متمكنًا فيه.
2- وقال آخرون: مكان الشيء ما يماسه فإذا تماس الشيئان فكل واحد منهما مكان لصاحبه.
3- وقال قائلون: مكان الشيء ما يمنعه من الهُوِىِّ معتمدًا كان الشيء عليه أو غير معتمد.
4- وقال قائلون: مكان الأشياء هو الجو وذلك أن الأشياء كلها فيه.
5- وقال قائلون: مكان الشيء هو ما يتناهى إليه الشيء.
وإنما ذكرنا قول المنتحلين الإسلام في المكان دون غيرهم من الأوائل.

.148- قولهم في حقيقة الوقت:

واختلفوا في الوقت:
1- فقال قائلون: الوقت هو الفرق بين الأعمال وهو مدى ما بين عمل إلى عمل وأنه يحدث مع كل وقت فعل وهذا قول أبي الهذيل.
2- وقال قائلون: الوقت هو ما توقته للشيء فإذا قلت: آتيك قدوم زيد فقد جعلت قدوم زيد وقتًا لمجيئك.
وزعموا أن الأوقات هي حركات الفلك لأن الله-عز وجل- وقتها للأشياء هذا قول الجبائي.
3- وقال قائلون: الوقت عرض ولا نقول ما هو ولا نقف على حقيقته.

.149- هل يكون وقت واحد لشيئين؟

واختلفوا هل يكون وقت لشيئين أم لا؟
1- فأجاز ذلك مجيزون.
2- وأنكره منكرون.

.150- هل يوجد شيء لا في وقت؟

واختلفوا: هل يجوز وجود أشياء لا في أوقات؟
1- فجوز ذلك مجيزون.
2- وأنكره منكرون.
وهذا الذي حكيناه في الوقت أقاويل المنتحلين للإسلام.

.151- قولهم في حقيقة الدنيا:

واختلفوا في الدنيا: ما هي؟
1- فقال قائلون: هي الهواء والجو وهذا قول زهير الأثري.
2- وقال قائلون: قول القائل دنيا واقع على كل ما خلقه الله- سبحانه- من الجواهر والأعراض وجميع ما خلقه الله- سبحانه- قبل مجيء الآخرة وورودها.

.152- قولهم في حقيقة الخبر:

واختلف المتكلمون في الخبر ما هو؟
1- فقال قائلون: كل ما وقع فيه الصدق والكذب وهو مع هذا يشتمل على ضروب شتى منها النفي والإثبات والمدح والذم والتعجب وليس منه الاستفهام والأمر والنهي والأسف والتمني والمسألة لأنه ليس يقال لمن ينطق بشيء من ذلك صدقت ولا يقال له: كذبت.
2- وقال قائلون: الخبر هو الكلام الذي يقتضي مخبرًا وإنما سمي خبرًا من أجل المخبر به فإذا لم يكن مخبر لم يسم الكلام خبرًا وأبى هذا القائلون الذين حكينا قولهم آنفًا.

.153- قولهم في حقيقة الكلام:

واختلفوا في الكلام: ما هو؟
1- فقال قائلون: الكلام هو ما لا يخرج من أن يكون أمرًا أو نهيًا أو خبرًا أو استخبارًا أو تمنيًا أو تعجبًا أو سؤالًا وهو بمخرج الأمر إلا أنه يسمى سؤالًا إذا كان لمن فوقك.
2- وقال قائلون: الكلام هو القول وقد يخرج من هذه الأقسام كلها لأنه أمر لعلة المأمور نهي لعلة المنهي ,خبر لعلة المخبر, تكن لعلة المتنى, وهو كلام وقول لا علة, وهذا قول (ابن كلاب).

.154- قولهم في الصدق والكذب:

واختلفوا في الصدق والكذب.
1- فقال بعضهم: الصدق هو الإخبار عن الشيء على ما هو به والكذب الإخبار عنه بخلاف حقيقته بعلم وقع أم بغير علم.
2- وقال بعضهم: الصدق الخبر عن الشيء على ما هو به إذا كان معه علم الحقيقة.
ثم اختلفوا في الكذب: فقالت جماعة منهم: الكذب هو الإخبار عنه بخلاف حقيقته وزاد سائرهم في الكذب الخبر عن الشيء بخلاف ما هو عليه بغير علم.
وقال بعضهم: الصدق ذو شروط شتى منها صحة الحقيقة ومنها العلم بها ومنها أمر الله به.
والكذب ذو شروط أيضًا: منها علم الحقيقة والعلم باعتماد نفيها ومنها النهي من الله عنه فأما ما وقع بغير علم فهو خبر عائر لا يسمى صدقًا ولا كذبًا.

.155- هل يسمى الخبر صدقًا قبل وقوع مخبره؟

واختلفوا: هل يسمى الخبر صدقًا قبل وقوع مخبره أم لا؟ على مقالتين:
1- فمنهم من سماه صدقًا قبل وقوع مخبره.
2- ومنهم من امتنع من ذلك.

.156- قولهم في العام والخاص:

واختلفوا في الخاص والعام.
1- فزعم زاعمون أن الخبر قد يكون خاصًا كالخبر عن الواحد من النوع المذكور اسمه في الخبر أو بعضه فيكون عامًا والعام ما عم اثنين فصاعدًا ويكون عامًا خاصًا وهو ما كان في اثنين من النوع المذكور اسمه في الخبر أو فيما هو أكثر من ذلك بعد أن يكون دون الكل وهذا قول ابن الراوندي والمرجئة.
2- وقال قائلون: الخبر الخاص لا يكون عامًا والعام لا يكون خاصًا والخاص ما كان خبرًا عن الواحد والعام ما عم اثنين فصاعدًا وهذا قول عباد بن سليمان وغيره.

.157- هل يشترط في الأمر مقارنة النهي عن ضده؟

واختلفوا في قول الله-عز وجل-: {وَافْعَلُوا} [الحج: 77] هل يكون أمرًا من غير أن يقارنه نهي عن ترك ما قال: افعلوه؟
1- فقال قائلون: هو أمر لازم وإن لم يظهر النهي.
2- وقال آخرون: لا يكون أمرًا حتى يقارنه النهي عن ترك ما قال: (افعلوه) وقول القائل: (افعلوا) هو أمر لمن دونك وهو سؤال لمن هو فوقك.

.158- قولهم في الإثبات والنفي:

واختلفوا في الإثبات والنفي: ما هو؟
1- فقال قائلون: النفي متصل بالإثبات في العقل لأنك لا تنفي شيئًا إلا وقد أثبته على وجه آخر كقولك: ليس زيد متحركًا أنت تثبت زيدًا غير متحرك وأنت نفيت أن يكون ساكنًا وأحال قائل هذا أن ينفى إلا ما هو شيء ثابت كائن موجود.
2- وقال قائلون: النفي كل قول واعتقاد دل على عدم شيء أو كان خبرًا عن عدمه ولا يجوز أن يكون المثبت منفيًا على وجه من الوجوه وكذلك المنفي ليس بمثبت على وجه من الوجوه وكذلك الإثبات كل قول واعتقاد دل على وجود شيء أو كان خبرًا عن وجوده.
ثم زعم صاحب هذا القول أن الإثبات في الحقيقة هو ما به كان الشيء ثابتًا والنفي ما كان الشيء به منتفيًا في الحقيقة وهذا القول هو قول الجبائي.
3- وقال قائلون: المثبت قد يكون منفيًا على وجه والمنفي قد يكون مثبتًا على وجه كما تثبت زيدًا موجودًا وتنفيه متحركًا وليس بمستحيل أن ينتفي الشيء بأن لا يكون موجودًا ولا يكون ثابتًا.

.159- هل يوصف فعل بأنه لا طاعة ولا معصية؟

واختلفوا هل يكون فعل للإنسان لا طاعة ولا معصية أم لا؟ على مقالتين:
1- فقال قائلون: لا فعل للإنسان البالغ إلا وهو لا يخلو من أن يكون طاعة أو معصية.
2- وقال قائلون أن الأفعال منها طاعات ومنها معاص ومنها مباحات لم يأمر الله بها ليست بطاعة ولا معصية.